أثارت ظروف تنظيم إحدى مباريات التوظيف الأخيرة بالشركة الجهوية متعددة الخدمات بطنجة موجة من الانتقادات والاستياء في صفوف عدد من المترشحين، الذين عبّروا عن رفضهم لما وصفوه بـ“اختلالات” شابت مرحلة الاختبار الشفوي، معتبرين أنها تبتعد عن مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص التي يُفترض أن تؤطر مثل هذه المباريات.
وأكد عدد من المشاركين أن مجريات الاختبار الشفوي لم تكن، حسب تعبيرهم، في مستوى المعايير المهنية المعتمدة في مباريات التوظيف، مشيرين إلى تسجيل غياب مسؤولين ومديري الموارد البشرية عن لجان المقابلات، وهو ما أثار تساؤلات حول الجهة الفعلية التي أشرفت على عملية التقييم، ومدى احترام المساطر التنظيمية المعمول بها في هذا النوع من الاستحقاقات.
كما عبّر مترشحون عن استغرابهم من طريقة تدبير المقابلات الشفوية، معتبرين أن التعامل الذي لاقوه لم يراعِ الحد الأدنى من الاحترام الواجب تجاه مرشحين تكبدوا عناء التنقل وبذلوا الوقت والجهد أملاً في الحصول على فرصة عمل. وأضافوا أن غياب معايير واضحة ومعلنة للتقييم ساهم في خلق حالة من الغموض وفقدان الثقة في النتائج النهائية للمباراة.
وفي السياق ذاته، طرح متضررون علامات استفهام حول مدى قانونية إشراك أشخاص لا تربطهم صلة مباشرة بمجال تدبير الموارد البشرية أو التوظيف في اتخاذ قرارات وصفوها بـ“الحاسمة” المتعلقة بمستقبل عشرات المترشحين، معتبرين أن مثل هذه الممارسات قد تمس بمصداقية المباراة وبمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المشاركين.
وطالب المحتجون بفتح تحقيق جدي ومستقل للكشف عن كافة الظروف والملابسات التي أحاطت بتنظيم هذه المباراة، مع الدعوة إلى نشر المعايير المعتمدة في الانتقاء وتوضيح الأسس التي تم اعتمادها في ترتيب المترشحين وإعلان النتائج النهائية.
ويؤكد المشتكون أن الشفافية والإنصاف في مباريات التوظيف ليست امتيازاً، بل حقاً مشروعاً يضمنه مبدأ المساواة بين المواطنين، ويشكل أساساً لاحترام الكفاءة والاستحقاق وصون كرامة جميع المترشحين.
04/06/2026