استهل المنتخب المغربي لكرة القدم مشاركته في كأس العالم 2026 بأداء قوي ومقنع، بعدما فرض التعادل الإيجابي (1-1) على المنتخب البرازيلي، مساء اليوم السبت، على أرضية ملعب ميتلايف بمدينة نيوجيرسي الأمريكية، ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات.
ودخل “أسود الأطلس” المباراة بثقة كبيرة وشخصية قوية، فارضين إيقاعهم منذ الدقائق الأولى أمام أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب، حيث بسطوا سيطرتهم على وسط الميدان ونجحوا في ممارسة ضغط عالٍ أربك لاعبي “السيليساو”، وكاد نائل العيناوي أن يفتتح التسجيل مبكراً في الدقيقة الخامسة بتسديدة خطيرة أكدت النوايا الهجومية للعناصر الوطنية.
واستمر التفوق المغربي طيلة فترات الشوط الأول، حيث بدا المنتخب البرازيلي عاجزاً عن مجاراة النسق الذي فرضه أبناء المدرب محمد وهبي، قبل أن يترجم المنتخب الوطني أفضليته إلى هدف مستحق في الدقيقة العشرين عبر إسماعيل الصيباري، الذي استغل تمريرة متقنة من إبراهيم دياز وأسكن الكرة الشباك بلمسة رائعة أشعلت مدرجات الجماهير المغربية.
ورغم نجاح فينيسيوس جونيور في تعديل الكفة للبرازيل في الدقيقة 32 مستغلاً هفوة دفاعية، فإن ذلك لم يغير من حقيقة أن المنتخب المغربي كان الطرف الأكثر تنظيماً وخطورة خلال معظم فترات الشوط الأول، مع فرص سانحة كانت كفيلة بمضاعفة الغلة.
وفي الشوط الثاني، أظهر “أسود الأطلس” نضجاً تكتيكياً كبيراً وقدرة عالية على التعامل مع ضغط المنتخب البرازيلي، حيث نجحوا في إغلاق المساحات وإحباط معظم المحاولات الهجومية للمنافس، رغم لجوء المدرب كارلو أنشيلوتي إلى تعزيز ترسانته الهجومية بحثاً عن هدف الفوز.
ومع اقتراب المباراة من نهايتها، استعاد المنتخب المغربي جرأته الهجومية وهدد مرمى البرازيل في أكثر من مناسبة، مؤكداً أنه نِدٌّ قوي لكبار المنتخبات العالمية وقادر على مقارعتها في أكبر المحافل الكروية.
وبهذا التعادل، يبعث المنتخب المغربي رسالة قوية إلى منافسيه في المجموعة، مؤكداً أن الإنجاز التاريخي الذي حققه في النسخ الماضية لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة مشروع كروي متكامل جعل من “أسود الأطلس” رقماً صعباً على الساحة العالمية، بعدما فرضوا احترامهم على منتخب بحجم البرازيل وافتتحوا مشوارهم المونديالي بنقطة ثمينة تحمل الكثير من الدلالات الإيجابية للمستقبل.
14/06/2026