kawalisrif@hotmail.com

باحثون وهواة النيازك يستنفرون بعد ظاهرة سماوية لافتة بالجنوب الشرقي للمغرب

باحثون وهواة النيازك يستنفرون بعد ظاهرة سماوية لافتة بالجنوب الشرقي للمغرب

استنفرت ظاهرة سماوية لافتة شهدتها سماء الجنوب الشرقي للمغرب ليلة الأحد الماضي، عددا من الباحثين وهواة النيازك، الذين توافدوا على مناطق بإقليمي زاكورة وتنغير، خصوصا محيط حصيا وتازگزاوت، بحثا عن شظايا قد تكون ناجمة عن الجسم السماوي الذي شوهد في سماء المنطقة. وبحسب معطيات ميدانية، كثفت مجموعات متخصصة عمليات البحث بعد توفر معلومات جديدة حول مسار الجسم وموقع سقوطه المحتمل، فيما أظهرت صور ومقاطع متداولة حضور باحثين في مناطق من بينها أكدز وحصيا وتنغير، مع الاعتماد على اتجاه الحركة ومواقع المشاهدة لمحاولة تحديد ما يعرف بـ«حقل السقوط».

وكشف عبدالكريم السغموني، رئيس الجمعية المغربية لهواة وإنقاذ النيازك، لموقعنا، عن العثور على عينة بمنطقة تازگزاوت يُشتبه في ارتباطها بالظاهرة، موضحا أن المعطيات الأولية جعلتها مؤشرا مهما بالنسبة إلى الباحثين، فيما جرى تزويد عدد من المهتمين بإحداثيات موقعها لتوجيه عمليات البحث نحو المنطقة المرجحة. وأوضح أن عمليات البحث كانت في البداية عشوائية قبل أن تسمح المعطيات الجديدة بتحديد نطاق أكثر ترجيحا، مشيرا إلى أن طبيعة المناطق شبه الصحراوية، ذات الغطاء النباتي المحدود، تسهل نسبيا رصد الأحجار غير المألوفة. وأضاف أن الشظايا لا تسقط بالضرورة في نقطة واحدة، إذ يمكن أن تتوزع على مسافات مختلفة نتيجة تفكك الجسم أثناء دخوله الغلاف الجوي، لافتا إلى أن الدوي الذي سُمع بحصيا قد يكون مرتبطا بمرحلة التفكك، فيما تبعد العينة المكتشفة بنحو 7 إلى 8 كيلومترات عن مكان سماع الصوت.

وتزامنت الظاهرة مع فترة زخة شهب البرشاويات، غير أن تحديد طبيعة الجسم السماوي والتأكد من صلة العينة المكتشفة به يظل رهينا بالفحص المخبري والتحليل العلمي. ويكتسي الجنوب الشرقي للمغرب أهمية خاصة لدى الباحثين وهواة النيازك بسبب امتداداته الصحراوية وشبه الصحراوية وتسجيل اكتشافات سابقة بالمنطقة، وهو ما أعاد زاكورة وتنغير إلى واجهة الاهتمام بعد تداول خبر العثور على العينة الجديدة. وتتواصل حاليا عمليات البحث في محيط تازارين وحصيا ومناطق أخرى مفتوحة، على أمل العثور على شظايا إضافية وتوثيق مواقعها، بما قد يساعد على تحديد مسار الجسم وحقل سقوطه، في انتظار أن تحسم الفحوص المتخصصة ما إذا كانت العينات المكتشفة أجزاء من الجسم الذي أضاء سماء المنطقة وأحدث دويا سمعه سكان عدد من المناطق.

28/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts