kawalisrif@hotmail.com

محصول قياسي يقلب معادلة الحبوب بالمغرب … تراجع الواردات بأكثر من 600 ألف طن

محصول قياسي يقلب معادلة الحبوب بالمغرب … تراجع الواردات بأكثر من 600 ألف طن

بدأت وفرة الإنتاج المحلي تنعكس بشكل مباشر على حاجيات المغرب من الحبوب المستوردة، بعدما كشفت معطيات حديثة عن تراجع ملموس في حجم المشتريات من الأسواق الخارجية خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026.

وبحسب معطيات الجامعة الوطنية لتجار الحبوب والقطاني، استورد المغرب حوالي 6.43 ملايين طن من الحبوب ما بين يناير وغشت الماضيين، مقابل 7.06 ملايين طن خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بانخفاض يناهز 9 في المائة.

ويأتي هذا التراجع في سياق موسم فلاحي عرف انتعاشاً قوياً على مستوى إنتاج الحبوب، إذ بلغ محصول الموسم الفلاحي 2025/2026 حوالي 90 مليون قنطار، بعدما كان الإنتاج في الموسم السابق أقل بكثير. كما تجاوز المحصول المسجل متوسط الإنتاج خلال السنوات العشر الماضية بنحو 50.6 في المائة، وهو ما وفر هامشاً أكبر لتلبية جزء من حاجيات السوق الوطنية من الإنتاج المحلي.

وكان القمح اللين أبرز أنواع الحبوب التي سجلت تراجعاً في الواردات، بعدما انخفضت الكميات المستوردة بنسبة 25 في المائة، من حوالي 3.17 ملايين طن إلى 2.38 مليون طن خلال الفترة نفسها. والأكثر لفتاً أن واردات هذا النوع من القمح خلال الموسم الفلاحي الجاري اقتربت من الصفر، مقارنة بحوالي 953 ألف طن خلال الفترة ذاتها من الموسم السابق.

ولم يقتصر التراجع على القمح اللين، إذ انخفضت واردات القمح الصلب بنسبة 13 في المائة، كما تراجعت مشتريات الشعير بنسبة 14 في المائة عند احتسابها على أساس سنوي.

غير أن تطور الأرقام يختلف عند اعتماد الموسم الفلاحي بدل السنة الميلادية، حيث ارتفعت واردات الشعير بنسبة 56 في المائة، في ظل تنامي الحاجة إلى الأعلاف، خصوصاً مع الجهود المبذولة لإعادة تكوين القطيع الوطني بعد سنوات متتالية من الجفاف.

وفي الاتجاه نفسه، واصلت الذرة الحفاظ على موقعها كأحد أهم مكونات واردات الحبوب بالمغرب، بعدما ارتفعت مشترياتها بنسبة 15 في المائة، لتشكل حوالي 65 في المائة من إجمالي الواردات. ويرتبط هذا الارتفاع أساساً بالطلب المتواصل لقطاع الأعلاف وتربية الدواجن، الذي يعتمد بشكل كبير على الذرة في تركيبته الغذائية.

وتعكس هذه الأرقام، في مجملها، تأثير التحسن الكبير في المحصول الوطني على مستوى اللجوء إلى الأسواق الخارجية، خصوصاً بالنسبة للقمح، مقابل استمرار الطلب المرتفع على بعض الحبوب المرتبطة أساساً بالأعلاف وتربية المواشي والدواجن.

06/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts