قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، الجمعة، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرغب بوضوح في استئناف الحوار مع كوريا الشمالية، داعياً بدوره إلى إعادة إطلاق الاتصالات مع بيونغ يانغ. وأوضح أن سيول تواصل جهود التنسيق الأولية، رغم صعوبة عقد لقاء جديد بين ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المرحلة الراهنة، مشيراً إلى أن ذلك يظل ممكناً إذا توافرت الجهود اللازمة. وكان ترامب قد التقى كيم ثلاث مرات خلال ولايته الأولى، وأعلن رغبته في الاجتماع به مجدداً قبل نهاية السنة، فيما لم يصدر عن بيونغ يانغ رد واضح على مبادراته.
وفي الملف الإقليمي، أكد لي أن كوريا الجنوبية لن تنخرط عسكرياً في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، نافياً ما أوردته تقارير بشأن احتمال نشر قوات كورية في مضيق هرمز. وقال إن بلاده لن ترسل قوات أو موارد عسكرية للمشاركة في الحرب، مع اقتصار تحركاتها على الإجراءات الضرورية لحماية السفن التجارية وطرق نقل النفط وسلامة مواطنيها. وتأتي هذه التصريحات في وقت قلصت فيه واشنطن وسيول نطاق مناوراتهما العسكرية السنوية أولتشي فريدوم شيلد، بينما أثارت مبادرات ترامب تجاه بيونغ يانغ مخاوف بشأن احتمال تهميش كوريا الجنوبية في أي مفاوضات نووية مقبلة. كما أشار لي إلى استمرار المفاوضات مع واشنطن بشأن استثمارات كورية بقيمة 350 مليار دولار في الولايات المتحدة، مؤكداً أن بعض بنود الاتفاق المقترح لا تزال موضع تفاوض.
وتزامنت مواقف لي مع تأكيده أن سيول ستواصل مبدأ عدم المشاركة أو التدخل في الحرب، رغم وجود نحو 28 ألفاً و500 جندي أميركي على أراضيها لتعزيز دفاعاتها في مواجهة كوريا الشمالية. وكان ترامب قد قال في مقابلة أواخر غشت إن الولايات المتحدة تلقت دعماً محدوداً من حلفائها، ومن بينهم كوريا الجنوبية، في سياق الحرب، مشيراً إلى أن سيول لم تبد رغبة في المشاركة. وفي الشأن الداخلي، استبعد الرئيس الكوري الجنوبي السعي إلى تمديد ولايته الوحيدة المحددة دستورياً، في وقت تواجه فيه حكومته انتقادات مرتبطة بسياسات الإسكان والتعيينات الحكومية وتقلبات سوق الأسهم.
18/09/2026