على بُعد 72 ساعة فقط من موعد الاقتراع، تدخل الانتخابات التشريعية بإقليم الحسيمة مرحلة الساعات الحاسمة، وسط سباق انتخابي مفتوح بين 14 لائحة تتنافس على أربعة مقاعد برلمانية، ومعه بدأت بعض التقديرات والقراءات الميدانية ترسم خريطة أولية لموازين القوى داخل الإقليم.
وحسب معطيات وتقارير انتخابية حصلت “كواليس أريف” على بعض مضامينها اليوم الأحد، فإن محمد الحموتي، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، يتقدم وفق هذه التقديرات في سباق الأصوات، برصيد قد يصل إلى حوالي 12 ألف صوت، في حال تجاوزت نسبة المشاركة عتبة 35 في المائة.
ويستند الحموتي، وفق هذه القراءات، إلى قواعد انتخابية ببني بوعياش وبني حذيفة وزاوية عبد القادر، إلى جانب امتدادات في عدد من الجماعات الترابية الأخرى. كما يأتي هذا السباق في ظل غياب نور الدين مضيان عن المنافسة الحالية، وهو أحد أبرز المتغيرات التي طبعت الخريطة الانتخابية بالحسيمة هذه السنة. وتؤكد المعطيات أن مضيان كان يعتبر الرجل القوي والمتربع على المقعد الأول.
وفي المرتبة الثانية، تضع هذه التقديرات لطيفة أعبوت، مرشحة حزب الاتحاد الدستوري، برصيد يتراوح بين 9 آلاف و9500 صوت.
وتراهن أعبوت، وفق الأرقام ذاتها ، على رصيد انتخابي مهم بجماعات دائرة كتامة، قد يصل إلى نحو 5 آلاف صوت، إضافة إلى حوالي 2500 صوت من دائرة تارجيست، وما يقارب ألفي صوت من جماعات بني ورياغل، فضلاً عن أصوات أخرى متفرقة من مختلف مناطق الإقليم.
أما المرتبة الثالثة، فتبدو أكثر ارتباطاً بمسار الساعات الأخيرة، بعدما سجل مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، وفق هذه التقارير، تراجعاً خلال جزء من الحملة، قبل أن يستعيد زخمه خلال اليومين الأخيرين ويدخل بقوة في سباق المقعد الثالث.
وتضع التقديرات رصيده في حدود 8500 إلى 9 آلاف صوت، معتمداً على امتدادات انتخابية في عدد من الجماعات، من بينها أربعاء توريرت وشقران، إضافة إلى بني بوعياش والحسيمة وجماعات أخرى بالإقليم.
لكن المفاجأة الحقيقية قد تكون في المقعد الرابع.
فهنا تحديداً تبدو المعركة أكثر سخونة، بعدما دخل ثلاثة مرشحين في نطاق رقمي متقارب، ما يجعل أي تغير في نسبة المشاركة أو في توزيع الأصوات قادراً على إعادة ترتيب المشهد.
محمد الحموداني، مرشح حزب الاستقلال، يظهر وفق هذه التقارير في مقدمة المتنافسين على المقعد الرابع، مع تقديرات تمنحه حوالي 8500 صوت. ويراهن الحموداني، بحسب هذه المعطيات التي حصلت عليها “كواليس الريف” ، على رصيد مهم من جماعات دائرة كتامة، إلى جانب أصوات من دائرة تارجيست وإمزورن وجماعات أخرى بالإقليم.
وفي الجهة المقابلة، يواصل محمد الأعرج، مرشح حزب الحركة الشعبية، الضغط على هذا المقعد، إذ تضعه التقديرات في نطاق يتراوح بين 7600 و8 آلاف صوت، مع رهان كبير على جماعات دائرة كتامة، التي قد توفر له، وفق هذه الحسابات، ما بين 5 آلاف و6 آلاف صوت، فضلاً عن حوالي ألفي صوت من مناطق أخرى.
أما عبد الحق أمغار، مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فيوجد بدوره في قلب هذا الصراع، بأرقام تدور حول 7500 صوت، وفق التقديرات نفسها، مع اعتماده على تجميع أصوات من جماعات مختلفة بالإقليم.
وبذلك، لا تبدو معركة المقعد الرابع محسومة قبل فتح صناديق الاقتراع، إذ تفصل بين المرشحين أرقام محدودة نسبياً، فيما قد تكون نسبة المشاركة والتوزيع الجغرافي للأصوات، إضافة إلى درجة التعبئة في كل جماعة، عوامل مؤثرة في الترتيب النهائي.
أما في المقدمة، فتضع القراءة الحالية محمد الحموتي في موقع متقدم، تليه لطيفة أعبوت، ثم مرشح التجمع الوطني للأحرار، فيما يبقى الصراع الأكثر احتداماً حول المقعد الرابع بين محمد الحموداني ومحمد الأعرج وعبد الحق أمغار.
وتظل هذه الخريطة، في نهاية المطاف، قراءة انتخابية مبنية على تقديرات ميدانية وتقارير غير رسمية، وليست نتائج انتخابية، خصوصاً أن دائرة الحسيمة تعرف تنافس 14 لائحة على أربعة مقاعد فقط، ما يعني أن توزيع الأصوات قد يحمل مفاجآت حتى اللحظات الأخيرة.
السؤال الذي سيجيب عنه يوم 23 شتنبر ليس فقط: من سيتصدر؟ بل أيضاً: من سيتمكن من تحويل هذه التقديرات إلى أصوات فعلية داخل صناديق الاقتراع؟
20/09/2026