في تطور انتخابي لافت خلال الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية بإقليم الحسيمة، نجح حزب الاتحاد الدستوري في توسيع دائرة دعمه الانتخابي، بعدما تمكن، وفق مصادر “كواليس الريف” ، من استقطاب عدد من رؤساء الجماعات الترابية والمنتخبين، في خطوة ستعيد خلط أوراق المنافسة على المقاعد الأربعة بدائرة الحسيمة.
وتفيد مصادر مطلعة بأن خمسة رؤساء جماعات ترابية بدائرة تارجيست الكبرى باتوا ضمن دائرة الداعمين لمرشحة الاتحاد الدستوري لطيفة أعبوت ، إلى جانب رئيسَي مجموعتين للجماعات الترابية بالإقليم، وهو ما يمنح الحملة الانتخابية للحزب زخماً إضافياً في واحدة من أكثر مراحل السباق الانتخابي حساسية.
وتبرز في مقدمة الأسماء الداعمة للطيفة أعبوت شخصية عصام الخمليشي، الرئيس السابق لجماعة تارجيست، الذي يمتلك شبكة واسعة من العلاقات مع المنتخبين والفاعلين المحليين، حيث تشير المصادر إلى مساهمته في استقطاب عدد من المنتخبين الذين كانوا يدعمون مرشحين منافسين ، ضمنهم 9 منتخبين تجمعيين إستقطبهم عشية يومه الأحد بجماعة بني بونصار ( الصور أسفله ) .
ويبدو أن هذه التحركات بدأت تلقي بظلالها بشكل خاص على حملة محمد الأعرج، مرشح حزب الحركة الشعبية، بعدما انتقل عدد من المنتخبين المحسوبين على دائرة دعمه، وفق المصادر نفسها، إلى مساندة مرشحة الاتحاد الدستوري، في تحول سيؤثر على موازين القوى خلال الساعات الأخيرة التي تسبق الاقتراع.
وبهذا التطور، لم يعد حضور الاتحاد الدستوري في دائرة الحسيمة يُقرأ فقط من زاوية المنافسة على أحد المقاعد، بل بات الحزب، وفق قراءات مهتمين ، ومن أوساط مهتمة بالشأن الانتخابي المحلي، ينافس بقوة على المراتب المتقدمة، مع طموح للوصول إلى الصف الثاني .
وتتجه الأنظار حالياً إلى سباق شديد التعقيد على المقاعد الأربعة، حيث تضع بعض القراءات الانتخابية المتداولة كلاً من محمد الحموتي، ولطيفة أعبوت، وكريم البوطاهيري، ومحمد الحموداني وعبد الحق أمغار ضمن دائرة الأسماء الأكثر حضوراً في الحسابات الانتخابية، دون أن يعني ذلك حسم أي مقعد قبل ظهور النتائج الرسمية.
وفي المقابل، يواصل محمد الأعرج، مرشح حزب الحركة الشعبية، المنافسة بقوة، ما يجعل الساعات الأخيرة من الحملة مفتوحة على مزيد من التحولات والاستقطابات.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تبدو الخريطة الانتخابية بالحسيمة أمام مرحلة حاسمة، خصوصاً أن تحرك المنتخبين ورؤساء الجماعات خلال الساعات الأخيرة قد يغيّر حسابات عدد من الحملات، بينما يبقى الفيصل النهائي هو ما ستفرزه صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر.
