kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :     بعد أحياك  … البارون الرماش يدخل على خط الانتخابات التشريعية … أموال ضخمة لإنجاح محمد الأعرج ، وأسئلة محرجة تهز دائرة كتامة

الحسيمة : بعد أحياك … البارون الرماش يدخل على خط الانتخابات التشريعية … أموال ضخمة لإنجاح محمد الأعرج ، وأسئلة محرجة تهز دائرة كتامة

في الوقت الذي دخلت فيه الحملة الانتخابية التشريعية بإقليم الحسيمة ساعاتها الأخيرة، وتحوّلت جماعة عبد الغاية السواحل ومركز إكاون إلى واحدة من أكثر النقاط سخونة في السباق الانتخابي، بدأت معطيات مثيرة للجدل تتداولها أوساط مقربة من محمد الأعرج مرشح حزب الحركة الشعبية، بشأن الدور الذي يقوم به البارون الشهير المسمى أحمد الرماش ، المنحدر من دوار بني حسان ، والذي يسخر أموال ضخمة لدعم المرشح المذكور .

وبحسب معطيات وشهادات موثوقة حصلت عليها “كواليس الريف” ، فإن الشخص المذكور، الذي يتوفر على ثروة هائلة مرتبطة بتجارة المخدرات والحشيش العابرة للحدود، دخل بثقله المالي واللوجستي على خط الحملة الانتخابية، إلى جانب البارون المعروف عبد الواحد أحياك المقيم بجماعة كتامة ، مسخراً إمكانيات مادية كبيرة من أجل تعبئة الأنصار ودعم الأعرج .

لكن الأخطر من المال في المنطقة، هو النفوذ الذي يُنسب إلى هذا البارون الرماش والطريقة التي يقدم بها نفسه أمام الساكنة والمحيطين به.

فبحسب مصادر “كواليس الريف” فإن مرشح الحركة المدعوم من قبل البارونات ، يدعي أنه يمتلك علاقات واسعة داخل جميع الدوائر ، وأنه بإمكانه التدخل لحماية داعميه من المتابعات أو الملاحقات، بل والتأثير في ملفات قد تهم متورطين في أنشطة غير قانونية.

الأمر هنا لا يتعلق بمجرد حملة انتخابية أو بدعم شخصي لمرشح يدعي النفوذ وسط بارونات جهلة، وإنما يطرح أسئلة ثقيلة حول تحويل المال المتأتي، من أنشطة غير مشروعة إلى نفوذ سياسي، ثم تحويل النفوذ السياسي بدوره إلى مظلة حماية للمصالح الخاصة.

وهنا تبرز المفارقة التي يتحدث عنها عدد من أبناء المنطقة: فإن البارون الرماش الذي يمتلك كل هذه الإمكانيات المالية الضخمة وكذلك الشأن لأحياك بارون كتامة ، لماذا لا يظهر جزء من هذا المال في إستثمارات تعود بالنفع المباشر على سكان جماعتي عبد الغاية السواحل  وكتامة؟

أين المستشفى؟ أين المدرسة؟.أين الطريق؟ أين مشاريع الماء والتطهير والخدمات الأساسية؟ أين فرص الشغل للشباب؟.وأين المبادرات التي يمكن أن تترك أثراً حقيقياً في حياة سكان المنطقة؟

هذه الأسئلة أصبحت أكثر إلحاحاً في منطقة تعاني، مثل عدد من المناطق الجبلية بإقليم الحسيمة، من تحديات مرتبطة بالبنية التحتية والخدمات والتنمية المحلية، بينما تشهد في المقابل تعبئة انتخابية غير مسبوقة خلال الأيام الأخيرة من الحملة.

فإذا كانت الأموال التي يتم الحديث والتي تُستخدم  في تعبئة انتخابية واسعة، فإن من حق الرأي العام المحلي أن يعرف مصدرها، وطبيعة استخدامها، وما إذا كانت الحملة الانتخابية تُدار بالوسائل التي يسمح بها القانون أم أن هناك أموالاً مجهولة المصدر تدخل على الخط لتغيير موازين المنافسة.

والأخطر من ذلك أن حديث المرشح الأعرج باعتباره قادراً على توفير الحماية من المتابعات للبارونات ، يستوجب أكثر من مجرد النقاش في المقاهي واللقاءات الخاصة؛ فهو ادعاء يمس بصورة مباشرة هيبة المؤسسات وثقة المواطنين في استقلالية أجهزة الدولة والقضاء.

 

22/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts