على بعد ساعات قليلة من موعد الانتخابات التشريعية المقررة غداً الأربعاء 23 شتنبر الجاري، تتصاعد في جماعة رأس الماء بإقليم الناظور اتهامات خطيرة بشأن استعمال المال لاستمالة الناخبين، وسط حديث عن تحركات ميدانية يقوم بها أحد الوسطاء الانتخابيين المعروف محلياً باسم «قوبع».
وبحسب معطيات وشهادات استقتها الجريدة من مصادر محلية، فإن المعني بالأمر كثف، خلال اليومين الأخيرين، من تحركاته داخل أحياء ودروب جماعة رأس الماء، حيث يقوم بطرق أبواب عدد من المنازل وعرض مبلغ 1000 درهم مقابل الصوت الواحد، لفائدة مرشح معين، وذلك في الساعات الأخيرة التي تسبق موعد الاقتراع.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن «قوبع» يتحرك، وفق مصادر الجريدة، مستفيداً من علاقات قوية تربطه بعدد من الفاعلين المحليين، من بينهم رئيس المجلس الإقليمي للناظور، سعيد الرحموني، وهي العلاقة التي جعلت اسمه يتردد بقوة في سياق الحديث عن التحركات الانتخابية الجارية بالجماعة.
وتتحدث مصادر محلية كذلك عن سوابق مثيرة للجدل تحيط بالمعني بالأمر، من بينها اشتغاله سابقاً في إحدى الوظائف الإدارية كعون سلطة ، قبل توقيفه بسبب ملفات فساد، قبل أن ينتقل إلى إسبانيا ويعود لاحقاً إلى المنطقة، حيث أصبح، وفق المصادر نفسها، ينشط في مجالات مرتبطة بالعقار والمقالع والهجرة وغيرها من الأنشطة.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر الجريدة بأن أعضاء بجماعة قرية أركمان سبق أن اشتكوا أمس الإثنين من المعني بالأمر، على خلفية مبلغ مالي قُدر بحوالي 90 مليون سنتيم، كان يفترض أن يتم تسليمه لهم مقابل شراء الأصوات، قبل أن ينقطع الاتصال به، حيث اتهموه بالاحتفاظ بالمبلغ وعدم تسليمه.
وتضيف المصادر ذاتها أن المعنيين بالأمر لجؤوا إلى رئيس المجلس الجماعي بالناظور، مطالبين بالتدخل، قبل أن يتم إخبارهم، وفق روايتهم، بأنه سيتم التواصل معهم وتسوية موضوع الأموال المرتبطة بالانتخابات.
وفي رأس الماء، تقول مصادر محلية إن تحركات «قوبع» أصبحت أكثر كثافة خلال الساعات الأخيرة، وسط اتهامات له بالتجول بين الأزقة والدروب واستمالة الناخبين بالمال، في وقت تتساءل فيه فعاليات محلية عن مدى تدخل الجهات المختصة للتحقق من هذه الادعاءات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة .
22/09/2026