“كواليس الريف” تكشف تفاصيل مثيرة في ملف المقاول المثير للجدل، صلاح الدين المومني ، المعتقل في قضايا النصب والاحتيال والاستيلاء على عقارات جمعيات سكنية … شهادات نسائية تطرح علامات استفهام حول تعدد العلاقات الزوجية ووثائق إدارية ومساطر التطليق
في تطورات مثيرة تفتح الباب أمام تساؤلات قانونية واجتماعية ثقيلة، توصلت جريدة “كواليس الريف” بمعطيات وشهادات تتعلق بملف المقاول صلاح الدين المومني، المعتقل بالمؤسسة السجنية بوجدة على ذمة ملفات مرتبطة بالنصب والاحتيال، والتي تضع أمام الجهات المختصة جملة من الأسئلة بشأن علاقاته الزوجية السابقة واللاحقة، والظروف التي أُبرمت فيها عقود زواج ، بعد أن كان يصرّح خلالها بكونه أعزب.
المعطيات التي توصلت بها الجريدة، في إطار بحث استقصائي حول هذا الملف، جاءت على لسان إحدى النساء اللواتي أفدن بتضررهن من علاقات زوجية مع المعني بالأمر، وقدمت معلومات اعتبرتها بالغة الخطورة، تتعلق بتزامن علاقات زوجية وبكيفية تدبير الوضعية العائلية في مراحل مختلفة، وهي معطيات تستدعي التحقق منها ومقارنتها بالوثائق الرسمية ذات الصلة.
زواج سابق يعود إلى 2005 … وعقود أخرى سنة 2016 بصفة “أعزب” ؟
أبرز ما يثير الانتباه في هذه القضية هو ما أوردته الإفادات التي توصلت بها “كواليس الريف” بشأن وجود زواج سابق يعود إلى سنة 2005، مقابل معطيات تفيد بأن المعني بالأمر أبرم عقود زواج أخرى سنة 2016، مقدماً نفسه، بصفة العازب.
المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، بأنه في حال مراجعة سجلات الحالة المدنية وعقود الزواج ومصدر الوثائق الإدارية المعتمدة، ستطرح أسئلة جوهرية حول الوضعية العائلية الحقيقية للمعني بالأمر في تلك الفترة، وكيفية قبول التصريحات المقدمة قبل إبرام العقود الزوجية اللاحقة رغم أنه كان متزوجا .
وتتجه الأنظار، في هذا السياق، إلى الشهادات الإدارية التي أستُعملت لإثبات صفة العزوبة، وإلى المساطر التي جرى اتباعها للحصول عليها، فضلاً عن مدى وجود أحكام نهائية بالتطليق أو وثائق أخرى من شأنها تفسير الوضعية القانونية للمعني بالأمر خلال السنوات المذكورة.
كما يقتضي الأمر، في حال فتح بحث رسمي، التحقق من ظروف إعداد الوثائق وتسليمها واستعمالها، وتحديد ما إذا كانت هناك اختلالات في المساطر المعتمدة أو تدخلات من أي طرف، دون استباق نتائج التحقيق أو توجيه اتهامات غير مثبتة.
ولا تتوقف الأسئلة المطروحة عند عقود الزواج وحدها، بل تمتد إلى مساطر التطليق والأحكام القضائية المرتبطة بالوضعية العائلية للمعني بالأمر.
وتبرز هنا ضرورة فحص الوثائق والأحكام ذات الصلة، والتأكد من تواريخها ومضمونها وآثارها القانونية، لمعرفة ما إذا كانت جميع الإجراءات قد تمت وفق المساطر الجاري بها العمل، أم أن هناك وقائع تستوجب ترتيب المسؤوليات القانونية.
كما يظل من الضروري تحديد دور كل جهة أو شخص قد يثبت، بناءً على أدلة ملموسة، أنه ساهم في إعداد وثائق غير صحيحة أو الحصول عليها أو استعمالها بصورة مخالفة للقانون.
ونظراً لحساسية الملف وما قد يترتب عنه من آثار اجتماعية وأسرية ونفسية، قررت “كواليس الريف” عدم نشر أسماء النساء اللواتي وردت إفادات بشأنهن، حفاظاً على خصوصيتهن وحقوقهن .
غير أن خطورة المعطيات المتحصلة تجعل من الضروري التعامل معها بالجدية اللازمة، عبر إخضاعها للتحقق ومراجعة الوثائق الرسمية، بدل الاكتفاء بترك الأسئلة المعلقة دون جواب.
أمام هذه المعطيات، تتعالى المطالب بفتح تحقيق قضائي وإداري شامل، يشمل مراجعة عقود الزواج والشهادات الإدارية والأحكام القضائية المرتبطة بالملف، والتحقق من التصريحات المتعلقة بالحالة العائلية، مع تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية في حق كل من يثبت تورطه.
16/10/2026