في جلسة دستورية حاسمة لتحديد مصير البرنامج الحكومي، صادق مجلس النواب، اليوم الخميس، بالأغلبية المطلقة على البرنامج الذي عرضته رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، أمام أعضاء مجلسي البرلمان، غير أن أرقام التصويت تطرح سؤالاً لافتاً بشأن حضور النواب ومشاركة جميع أعضاء الغرفة الأولى في هذه المحطة السياسية.
وحصل البرنامج الحكومي على تأييد 204 نواب، مقابل معارضة 127 نائباً، وهي حصيلة منحت الحكومة الجديدة الثقة البرلمانية اللازمة لاستكمال مسطرة تنصيبها، وفقاً لمقتضيات الفصل 88 من الدستور المغربي.
لكن، بعيداً عن نتيجة التصويت التي حسمت مصير البرنامج الحكومي، تبرز مسألة أخرى تستحق التوضيح: أين غاب حوالي سبعين برلمانياً عن هذا الاستحقاق الدستوري؟ وهل يتعلق الأمر بغياب عن الجلسة، أم بالحضور دون المشاركة في التصويت، أم بأسباب أخرى لم تُكشف تفاصيلها؟
وتكتسي هذه التساؤلات أهمية خاصة بالنظر إلى أن التصويت على البرنامج الحكومي يشكل إحدى المحطات الأساسية التي يمارس فيها البرلمان دوره الدستوري في مراقبة العمل الحكومي ومنح الثقة للأغلبية التي ستتولى تدبير الشأن العام.
وينص الفصل 88 من الدستور على أن الحكومة تعتبر منصبة بعد حصول برنامجها على ثقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم المجلس. وبذلك، أفضت نتيجة جلسة اليوم إلى استكمال الحكومة الجديدة الشروط الدستورية اللازمة لتنصيبها.
وبينما حُسمت نتيجة التصويت لصالح البرنامج الحكومي، يظل السؤال المتعلق بمشاركة النواب في هذه الجلسة مطروحاً: من أصل مجموع أعضاء مجلس النواب، لماذا لم يظهر نحو 64 برلمانياً في الجلسة خلال عملية التصويت على البرنامج الحكومي الذي يهم جميع المغاربة ؟
22/10/2026