kawalisrif@hotmail.com

أزمة اليد العاملة تهدد موسم جني الزيتون في شمال المغرب وترفع تكاليف الإنتاج

أزمة اليد العاملة تهدد موسم جني الزيتون في شمال المغرب وترفع تكاليف الإنتاج

مع اقتراب انطلاق موسم جني الزيتون في أقاليم شمال المملكة، تتجدد مخاوف الفلاحين من استمرار الخصاص في اليد العاملة وارتفاع أجورها، في ظل صعوبات دفعت عددا منهم إلى ترك مساحات مهمة دون جني خلال الموسم الماضي. وأصبح هذا الإشكال تحديا سنويا يثقل كاهل المنتجين، خاصة الصغار منهم، ويهدد قدرتهم على استغلال محاصيلهم والاستفادة من مردوديتها.

وفي هذا السياق، أوضح البشير الغرافي، أحد منتجي الزيتون بضواحي القصر الكبير، أنه شرع مبكرا في البحث عن عمال لجني محصوله، بعدما اضطر العام الماضي إلى ترك نحو 300 شجرة دون جني بسبب غياب اليد العاملة. وأشار إلى أن الأجور اليومية تتراوح بين 200 و300 درهم، بحسب طبيعة الحقول وارتفاع الأشجار، ما دفعه إلى التفكير في الاتفاق مع أحد سكان المناطق المجاورة على جني المحصول مقابل اقتسام الغلة مناصفة. من جهته، أكد صديق ستيتو، رئيس مجموعة ذات النفع الاقتصادي بإقليم وزان وفاعل مهني بالقطاع، أن الخصاص المتزايد يرفع الأجور إلى نحو 350 درهما يوميا، معتبرا أن ذلك يشكل عبئا ماليا كبيرا على الفلاحين.

ولفت ستيتو إلى أن صعوبة الجني لا ترتبط فقط بنقص العمال، بل تتفاقم بسبب ضعف تدبير الضيعات وغياب تقليم الأشجار، فضلا عن التضاريس الجبلية وارتفاع الأشجار، وهي عوامل تزيد من تعقيد العملية ومخاطرها. وأضاف أن تكاليف الجني تستنزف حصة مهمة من مداخيل المنتجين، خصوصا مع تراجع سعر الزيتون إلى نحو 4 دراهم، مع احتمال بلوغه 6 دراهم خلال الأسابيع المقبلة. وتأتي هذه الأزمة في سياق تراجع اليد العاملة الفلاحية، بعدما اتجه عدد من العمال إلى الشركات المتخصصة في إنتاج الفواكه الحمراء بالعرائش والقنيطرة، مفضلين فرص العمل القانونية والمستقرة على التشغيل الموسمي.

31/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts