في حكم قضائي أنهى فصول المحاكمة، أدانت المحكمة الابتدائية بمراكش، في الساعة الأولى من صباح يومه الخميس، المغنية الشعبية فاطمة الزهراء العزيري، المعروفة بلقب «الشيخة طراكس»، بثمانية أشهر حبسا نافذا، على خلفية قضية التسجيل الصوتي الذي أثار غضبا واسعا في أوساط ساكنة منطقة سيدي يوسف بن علي.
ولم تقتصر الإدانة على «طراكس»، إذ قضت الهيئة القضائية بالعقوبة الحبسية نفسها في حق زوجة شقيقها، المدعوة «هبة»، مع الحكم على المتهمتين بأداء تعويض مدني إجمالي قدره 120 ألف درهم لفائدة المطالبين بالحق المدني.
وتعود تفاصيل القضية إلى تسجيل صوتي منسوب إلى الفنانة الشعبية، تضمن عبارات اعتبرها عدد من أبناء سيدي يوسف بن علي مسيئة ومهينة لساكنة المنطقة، وأثارت موجة من الاستياء بسبب ما حملته من مضامين وُصفت بأنها تتضمن سبا وشتما وتمييزا وتحريضا على الكراهية.
وأمام خطورة المضامين الواردة في التسجيل، تقدم عدد من أبناء المنطقة بشكاية استعجالية إلى النيابة العامة بمراكش، طالبوا من خلالها بترتيب الآثار القانونية اللازمة، معتبرين أن ما ورد في التسجيل تجاوز حدود الإساءة الشخصية ليطال ساكنة منطقة بأكملها.
وكانت النيابة العامة قد تابعت «طراكس» بتهم تتعلق بالتحريض على التمييز والكراهية بين الأشخاص بواسطة الوسائل الإلكترونية، والتهديد والعنف، قبل أن تقرر المحكمة متابعتها في حالة اعتقال.
وبهذا الحكم، تكون القضية قد انتهت إلى إدانة المتهمتين بعقوبة حبسية نافذة، في ملف تحول إلى قضية رأي عام محلية بسبب طبيعة العبارات المنسوبة إلى الفنانة الشعبية وما خلفته من ردود فعل غاضبة داخل المنطقة.
05/11/2026