kawalisrif@hotmail.com

العفو الملكي يعيد ملف إدماج مداني الإرهاب إلى الواجهة

العفو الملكي يعيد ملف إدماج مداني الإرهاب إلى الواجهة

غادر بوشعيب، الملقب بـ“أبو مصعب”، السجن المحلي بسلا بعد استفادته من عفو ملكي بمناسبة عيد الأضحى، عقب مراجعات فكرية أعلن من خلالها نبذه للتطرف وتمسكه بثوابت الأمة ومؤسساتها الوطنية. وشمل العفو عددًا من المدانين في قضايا الإرهاب الذين عبّروا رسميًا عن مراجعة مواقفهم وتوجهاتهم، في إطار مقاربة مغربية تجمع بين الحزم الأمني وإعادة التأهيل الفكري والديني والنفسي.

ويشكل برنامج “مصالحة”، الذي انطلق سنة 2016، أحد أبرز آليات هذه المقاربة، إذ يعمل على تأهيل السجناء المدانين في قضايا التطرف ومواكبتهم من أجل التصالح مع الذات والمجتمع والنص الديني والمؤسسات الشرعية. ويخضع المستفيدون لمعايير دقيقة ترتبط بمدى نجاحهم في اجتياز البرنامج، مع استمرار تتبع أوضاعهم بعد الإفراج ومساعدتهم على الاندماج الاجتماعي والاقتصادي وتفادي العودة إلى الأفكار المتشددة.

ويرى باحثون أن تواصل قرارات العفو يعكس نجاحًا ملحوظًا في فتح باب المراجعة أمام المدانين، غير أن مرحلة ما بعد السجن تظل محفوفة بتحديات اجتماعية وقانونية، من بينها صعوبة الحصول على العمل والسكن واستمرار الوصم المجتمعي. ودعوا إلى تعزيز المواكبة الحقوقية والتشريعية للمفرج عنهم، وتيسير إجراءات رد الاعتبار، بما يضمن اندماجًا فعليًا يحفظ كرامتهم ويعزز أمن المجتمع.

04/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts