تتجه الأنظار في أمريكا اللاتينية إلى الجولة الحاسمة من الانتخابات الرئاسية في كولومبيا، بعد تصدر المرشح اليميني أبيلاردو دي لا إسبريلا نتائج الدور الأول بنسبة 43.7 في المائة، مقابل 40.9 في المائة لمنافسه اليساري إيفان سيبيدا. ويرى متابعون أن هذا التقدم يعكس اتساع حضور التيارات المحافظة في عدد من دول القارة، مدفوعًا بخطاب يركز على الأمن والاستقرار وتحسين الجاذبية الاقتصادية.
وقال الفاعل السياسي دداي بيبوط، في تصريح لموقعنا، إن ترشح دي لا إسبريلا عن حركة “مدافعون عن الوطن” ينسجم مع دينامية يمينية تستلهم تجارب قادة محافظين في المنطقة، مشيرًا إلى أن دعم شخصيات سياسية بارزة، من بينها الرئيسان السابقان ألفارو أوريبي وإيفان دوكي، قد يعزز حظوظه في الجولة الثانية. وأضاف أن فوزه المحتمل قد يدفع بوغوتا إلى تقوية علاقاتها مع واشنطن والفضاء الأطلسي، ومراجعة بعض توجهات السياسة الخارجية التي طبعت عهد الرئيس غوستافو بيترو.
من جانبه، اعتبر عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة “أفريكا ووتش”، أن التحولات الانتخابية الجارية قد تفتح المجال أمام إعادة تقييم الموقف الكولومبي من عدد من الملفات الدولية، وفي مقدمتها نزاع الصحراء المغربية. وأوضح أن أي تغيير في توجهات الحكم قد ينعكس تدريجيًا على تموقع كولومبيا داخل المنظمات الدولية، في ظل تراجع الدعم التقليدي لجبهة البوليساريو في بعض العواصم اللاتينية وتنامي المقاربات الأكثر براغماتية تجاه مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
04/06/2026