في تصريح مثير أعاد فتح النقاش حول مشاريع البنية التحتية بالشمال، كشف محمد بودرا، الرئيس السابق لجماعة الحسيمة والقيادي السياسي البارز، عن معطيات حساسة بخصوص مشروع الطريق السريع الرابط بين تازة والحسيمة.
وأوضح بودرا، خلال استضافته في برنامج إذاعي ، أن هذا المشروع لم يمر بسلاسة خلال مراحل الإعداد والتنزيل، بل واجه تحفظات قوية من طرف بعض المسؤولين الحكوميين.
وأضاف المتحدث أن وزيرين سابقين في قطاع التجهيز عبّرا له بشكل مباشر عن رفضهما لفكرة إنجاز هذا الطريق السريع، معتبرين أنه “لا ينبغي أن يكون”، في إشارة إلى عدم جدواه من وجهة نظرهما آنذاك.
ويرجع هذا الموقف، حسب بودرا، إلى اعتبارات مرتبطة أساسا بالكلفة المالية الضخمة التي قُدّرت بحوالي 400 مليار سنتيم، إضافة إلى تقديرات اقتصادية اعتبرت أن حركة السير بين المدينتين لا تبرر مثل هذا الاستثمار الكبير.
وفي المقابل، اعتبر بودرا أن هذه المواقف تعكس وجود نوع من التردد أو التحفظ تجاه بعض المشاريع التنموية الموجهة لإقليم الحسيمة ومحيطه، رغم كونها تندرج ضمن الأوراش الكبرى الهادفة إلى تحسين البنية التحتية وفك العزلة عن المنطقة.
وقد خلفت هذه التصريحات تفاعلا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية، بالنظر إلى أنها تعيد تسليط الضوء على الكواليس التي رافقت إنجاز واحد من أهم المشاريع الطرقية في جهة الشمال، وعلى الجدل الدائم حول المعايير المعتمدة في تحديد أولويات الاستثمار العمومي.
27/06/2026