رجّحت سيول إمكانية عقد قمة جديدة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، في ظل مؤشرات على وجود حوار بين الجانبين، وفق ما نقله الثلاثاء نائب كوري جنوبي عن تقديرات جهاز الاستخبارات الوطني. وقال النائب يون كون-يونغ إن احتمال عقد لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يظل قائما في أي وقت، موضحا في المقابل أن الاستخبارات لم ترصد اتصالات ملموسة بين الطرفين، وإنما مؤشرات على استمرار قنوات الحوار.
وكان ترامب قد أعاد في غشت طرح فكرة الاجتماع مع كيم، بعدما أكدت بيونغ يانغ أن الزعيم الكوري الشمالي يحتفظ بـذكريات ومشاعر طيبة تجاه الرئيس الأميركي، وأن العلاقة بينهما لا تزال جيدة، من دون أن تقدم ردا واضحا على الدعوة. وتزامن ذلك مع تقليص الولايات المتحدة نطاق ومدة مناوراتها العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، بينما كشفت واشنطن أن بيونغ يانغ تمتلك، وفق تقدير أميركي، 57 رأسا نووية. وفي المقابل، أطلقت كوريا الشمالية أكثر من عشرة صواريخ بالستية قصيرة المدى في غشت، كما أبدت غضبها من مناورات بحرية مرتقبة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان ابتداء من 7 شتنبر.
ويرى محللون أن فرص استئناف المفاوضات لا تزال محدودة، إذ يعتبر يانغ مو-جين، الرئيس السابق لجامعة الدراسات الكورية الشمالية، أن بيونغ يانغ لا تملك حاليا حوافز قوية للحوار مع واشنطن، مستفيدة من علاقاتها المتنامية مع روسيا والصين. وكان ترامب وكيم قد التقيا ثلاث مرات خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي، بينما اتبع الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، منذ توليه منصبه في يونيو 2025، سياسة أكثر انفتاحا تجاه الشمال، غير أن بيونغ يانغ رفضت مبادرات سيول وأكدت تصنيفها كوريا الجنوبية عدوا لها، مع تمسكها بوضعها كدولة نووية.
01/09/2026