kawalisrif@hotmail.com

الشراء بضغطة زر لم يعد رخيصًا .. أوروبا تُنهي إعفاء الطرود التي تقل قيمتها عن 150 يورو وتفرض قواعد جمركية جديدة

الشراء بضغطة زر لم يعد رخيصًا .. أوروبا تُنهي إعفاء الطرود التي تقل قيمتها عن 150 يورو وتفرض قواعد جمركية جديدة

أفادت حكومة إقليم الأندلس بأن مجلس الاتحاد الأوروبي قرر إنهاء الإعفاء الجمركي الذي كان يشمل الطرود المستوردة من خارج الاتحاد الأوروبي، والتي لا تتجاوز قيمتها 150 يورو، في خطوة سيدخل قرارها حيز التنفيذ ابتداءً من فاتح يوليوز المقبل. وأوضحت السلطات، في بيان رسمي، أن الإجراء الجديد يهدف إلى تشديد الرقابة على الواردات القادمة من الدول غير الأعضاء، وتعزيز حماية الموارد المالية للاتحاد الأوروبي، بعدما كانت هذه الشحنات تستفيد لسنوات من الإعفاء من الرسوم الجمركية.

وأكدت وزارة الرئاسة في حكومة الأندلس أن جميع السلع القادمة من خارج الاتحاد الأوروبي ستصبح خاضعة للمراقبة الجمركية، وقد تُفرض عليها رسوم بحسب طبيعتها، بعدما أُلغي الامتياز الذي كان يسمح بدخول الطرود التي تقل قيمتها عن 150 يورو دون أداء رسوم. ويأتي هذا التعديل استجابةً للارتفاع الكبير الذي شهدته التجارة الإلكترونية الدولية، والذي أدى إلى تضاعف واردات السلع منخفضة القيمة، كما فتح المجال أمام ممارسات احتيالية، من بينها التصريح بقيم أقل من القيمة الحقيقية للمنتجات لتقليص الضرائب، أو تقسيم الشحنات إلى طرود صغيرة للبقاء دون السقف المحدد.

وترى مؤسسات الاتحاد الأوروبي أن هذه القواعد الجديدة ستنعكس على أسعار المنتجات المستوردة، لكنها في المقابل ستسهم في حماية الإيرادات الضريبية للدول الأعضاء، وضمان منافسة عادلة بين الشركات الأوروبية والمنصات الأجنبية، فضلًا عن الحد من حالات التهرب والاحتيال الجمركي. وإلى حين الانتهاء من إنشاء المنظومة المعلوماتية الأوروبية الجديدة الخاصة باحتساب الرسوم، تقرر اعتماد مرحلة انتقالية تمتد من فاتح يوليوز 2026 إلى فاتح يوليوز 2028، تُفرض خلالها رسوم جمركية موحدة بقيمة ثلاثة يوروهات عن كل فئة من السلع داخل الطرد، شريطة ألا تتجاوز القيمة الإجمالية للشحنة 150 يورو.

وتتوقع سلطات حماية المستهلك أن يؤدي القرار إلى ارتفاع السعر النهائي للعديد من المنتجات المستوردة، نتيجة الرسوم الجديدة وزيادة عمليات المراقبة الجمركية، إضافة إلى احتمال تأخر تسليم الطرود وفرض تكاليف إضافية مرتبطة بإجراءات التخليص الجمركي. وسيظهر أثر هذه الإجراءات بشكل أكبر على المشتريات المنجزة عبر منصات التجارة الإلكترونية الدولية منخفضة التكلفة التي تشحن منتجاتها مباشرة من خارج الاتحاد الأوروبي، في حين لن تشمل هذه التغييرات السلع الموجودة سلفًا داخل إسبانيا أو أي دولة أخرى عضو في الاتحاد الأوروبي.

وفي المقابل، شددت المفوضية الأوروبية على أن الرسوم الجمركية المؤداة لن تكون قابلة للاسترجاع حتى في حال إعادة المنتج إلى البائع، باستثناء الحالات التي يثبت فيها أن السلعة كانت معيبة أو غير مطابقة لما ينص عليه عقد الشراء. كما دعت السلطات المستهلكين إلى الاطلاع على القواعد الجديدة قبل إتمام عمليات الشراء عبر الإنترنت، لتفادي أي مفاجآت تتعلق بالرسوم أو التأخير في تسلم الطرود.

وبهذا القرار، تدخل التجارة الإلكترونية في أوروبا مرحلة جديدة تُنهي سنوات من الامتيازات التي استفادت منها الطرود منخفضة القيمة. فابتداءً من يوليوز، لن يكون السعر الظاهر على شاشة الشراء هو الكلفة النهائية بالضرورة، إذ قد تضيف الرسوم الجمركية وإجراءات التخليص أعباءً جديدة على المستهلك، في تحول قد يعيد رسم قواعد التسوق الإلكتروني ويغيّر عادات ملايين المشترين في مختلف دول الاتحاد الأوروبي.

27/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts