كشفت مصادر من داخل السجن المحلي عين السبع “عكاشة” بالدار البيضاء أن عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، يعيش، وفق المصادر ذاتها، وضعاً نفسياً وصحياً صعباً منذ أشهر، تزامناً مع متابعته في القضية المعروفة إعلامياً بـ”إسكوبار الصحراء”، والتي انتهت قبل يومين بإدانته بالسجن النافذ لمدة 12 سنة.
وبحسب المصادر، فإن بعيوي خضع خلال فترة اعتقاله لعدة عمليات جراحية بسبب مشاكل صحية ألمّت به بعد دخوله المؤسسة السجنية، مشيرة إلى أن حالته ازدادت تدهوراً عقب النطق بالحكم، حيث أصبح، حسب الرواية نفسها، شارد الذهن ومنطوياً على نفسه، ولا يتحدث مع باقي النزلاء أو مع محيطه داخل السجن.
وأضافت المصادر أن عبد النبي بعيوي، الذي كان قبل اعتقاله يُعرف بنفوذه السياسي وعلاقاته الواسعة مع مسؤولين وشخصيات نافذة، أصبح يقضي أغلب وقته في صمت، ولا يبادر إلى الحديث مع أحد، كما يبدو، وفق الوصف المنقول، فاقداً للتركيز في كثير من الأحيان.
وفي السياق ذاته، أفادت المصادر بأن شقيقه عبد الرحيم بعيوي، الرئيس السابق لجماعة عين الصفا بعمالة وجدة-أنجاد، والمحكوم عليه بالسجن النافذ لمدة تسع سنوات في الملف نفسه، يعيش بدوره وضعاً نفسياً صعباً داخل المؤسسة السجنية.
وأكدت المصادر أن عبد الرحيم ، الذي كان في بداية فترة اعتقاله متشبثاً بمواقفه، أصبح خلال الأسابيع الأخيرة أكثر هدوءاً وانطواءً، ويقضي فترات طويلة في البكاء، معبراً، بحسب ما نقله نزلاء غادروا السجن، عن ندمه الشديد على ما آلت إليه أوضاعه.
ووفق الرواية ذاتها، كان عبد الرحيم يردد أمام بعض النزلاء عبارات من قبيل: “اللهم الموت ولا هكذا حياة”، مضيفاً أن ما كان يملكه من مال ونفوذ لم يعد يعني له شيئاً، وأنه بات يتمنى حياة بسيطة بعيداً عن الظروف التي أوصلته إلى السجن.
وتبقى جميع هذه المعطيات منسوبة إلى مصادر غير رسمية من داخل المؤسسة السجنية وإلى إفادات نزلاء سابقين .
27/06/2026